جلال الدين الرومي
294
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن أنواع النقص هي مرآة وصف الكمال ، وتلك الحقارة والدونية هي مرآة العز والجلال . - وذلك أن الضد يبدي ما هو ضده يقينا ، والعسل يظهر إذا كان الخل على وجه اليقين . 3225 - وكل من أدرك نقصه وعرفه ، أسرع لاستكماله بسرعة عشرة جياد . - ذلك أنه لا يطير صوب ذي الجلال ، ذلك الذي يظن في نفسه الكمال . - ولا علة هناك أسوأ من ظن الكمال ، في روحك يا صاحب الدلال . - وكثير من الدم يسيل من قلبك ومن عينيك ، حتى يمضي عنك ذلك العُجب . - لقد كانت علة إبليس في قوله " أنا خير " ، وهذا المرض موجود في نفس كل مخلوق . 3230 - وإن كان المرء يرى نفسه شديد الإنكسار ، يكون ناظرا إلى الماء الصافي لكن البعر في قاع النهر . - وعندما يستفزك أحد اختبارا لك ، يصبح الماء الصافي بعرا في التو واللحظة . - ففي قاع النهر بعر أيها الفتى ، مع أن ماء الجدول يبدو لك صافيا . - وهناك شيخ عارف بالطريق شديد الفطنة ، شاقٌ للجداول في بساتين النفس الكلية . - فمتى يستطيع الجدول أن يطهر نفسه ؟ لقد صار علم المرء نافعا من علم الله . « 1 » 3235 - ومتى ينحت السيف قبضته ؟ ألا فلتذهب ولتعرض جرحك هذا على جراح .
--> ( 1 ) ج / 2 - 488 : - وماء الجدول لا يستطيع أن يطهر نفسه من البعر ، وعلم المرء لا يمحو جهل نفسه .